تذكير

تذكير
إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا

الثلاثاء، 9 يوليو 2019

فضل العلم في القرآن الكريم والسنة النبوية

وجوب طلب العلم
طلب العلم

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وأصحابه ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . . أما بعد :
 العلم ركيزة من ركائز الإيمان بالله تعالى، وكلَّما ازداد المسلم علمًا ازداد إيمانه، ولقد بيَّن الله سبحانه فضلَ العلم في القرآن الكريم في آياتٍ كثيرة، قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18].
 وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً ، سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر " [ أخرجه أبو داود بسند حسن ، وأخرجه غيره ] فانظروا كيف أن منزلة طالب العلم ، أعلى المنازل ، وأشرف المنايا ، وأعظم الدرجات ، التي يتمناها العبد ، ولا يمكن لعبد أن يعبد الله على بصيرة بدون أن يطلب العلم الشرعي ، الذي ينبني على أساس المعرفة والعبادة الصحيحة .
فمن طلب العلم فقد أخذ نصيباً تاماً ، وحظاً لا أوفر منه أبداً ، لأنه أرضى ربه ، وعبده على علم ويقين وبصيرة ، غير مضطرب في ذلك .



العبادة الصحيحة

العلم قبل القول والعمل

  فما أعظم طلب العلم الشرعي ، وما أعلى شأن صاحبه عند الله تبارك وتعالى ، فكل من في السموات والأرض يستغفر له لطالب العلم ، لأن قام بعمل لا يقوم به إلا المتقون الخائفون من ربهم ، الذين يعرفون حق معرفته ، فلذلك هم يتسابقون في ميدان كسب الحسنات ، ونيل رضى رب الأرض والسموات ، ولن يدرك أي إنسان هذه الخصلة العظيمة إلا إذا واظب على طلب العلم الشرعي المستمد من الكتاب والسنة المطهرة ، وجاهد نفسه ، وقمع شيطانه ، وهجر الدنيا وزخرفها ، وتعلق بما عند الله تعالى .
فياله من فضل ما أعظمه ، وياله من أجر ما أوفره ، وياله من ثواب ما أجزله ، كيف لا وقد وعد الله العلماء بتلك العطايا والهبات ، فله سبحانه أعظم منة وحمد ، وله الشكر بلا حد .

الطريق إلى الجنة

فبالعلم يعرف العبد ربه ، فيعبده ويطيعه ، ويستقيم على أمره ، وبالجهل يضل ويزيغ ويعبد الشيطان .
لأجل هذا رفع الله أهل العلم درجات ، وفضلهم على غيرهم ، ووعد من سلك منهم طريقاً يطلب فيه العلم أن يسهل له الطريق إلى الجنة ، رضاً سبحانه بما يصنع طالب العلم ، وليس بعد هذا الشرف شرف ، وليس بعد هذا العز عز .



**********************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تذكر قوله تعالى:
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------