تذكير

تذكير
إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا

الجمعة، 27 ديسمبر 2019

مجالات التقويم التربوي

مجالات التقويم التربوي

مجالات التقويم التربوي

البسملة  

تتسع عملية التقويم التربوي لتشمل الأهداف التربوية على مختلف مستوياتها وتشمل المنهج بأبعاده المختلفة وتشمل المتعلم لتقويم جميع جوانب نموه العقلية والجسمية والانفعالية والاجتماعية، والمعلم وشخصيته وممارساته التعليمية وأساليب التدريس والمواد والوسائل التعليمية والإدارة المدرسية وممارساتها والإشراف التربوي وفعالياته والتسهيلات المدرسية والخدمات المختلفة وتقويم عملية التقويم نفسها .
وتشمل مجالات التقويم :
تقويم المعلم
تقويم المتعلم
تقويم المنهج
تقويم الإدارة التربوية

1- تقويم المعلم :

إن المعلم بمادته وطريقته وشخصيته أساس نجاح العملية التعليمية فلا يتوقع خير كثير من نظام تعليمي يكون فيه المعلم ضعيفا من جانب او اكثر من هذه الجوانب لأننا مهما بذلنا من جهود في ان تكون عناصر العملية التعليمية الأخرى من كتب ووسائل تعليمية وأبنية مدرسية جيدة لا يمكن ان نحصل على مردود جيد كماً ونوعاً ما لم نضمن جودة العنصر الأهم وهو المعلم

تنير طريق الاخرين


يقوم المعلم من عدة جوانب ومن أهم المعايير التي يقوم بناءً عليها المعلم :
الإلمام بالمادة العلمية
طرائق التدريس التي يستخدمها المعلم
صفات المعلم الشخصية
قدرة المعلم على ادارة وضبط الصف
توظيف الوسائل التعليمية
قدرته على التعامل مع الطلاب ومراعاة ميولهم ورغباتهم واتجاهاتهم
قياس النتاجات التعليمية التي يحققها المعلم
مظهر المعلم وسلوكه والاتجاهات الفكرية لديه
ان عملية تقويم المعلم عملية مهمة يقوم بها :
الطلبة : حيث يقوم الطلبة معلميهم من خلال تعامل المعلم مع طلبته وتحفيزهم على اكتساب الخبرات ومدى تمكنه من المادة وحرصه على استفادة الطلبة
تقويم المعلم للمعلم : يمكن للمعلم ان يقوم نفسه عن طريق ما يسمى بالنقد الذاتي فهو يعرف جوانب القوة وجوانب الضعف فيه
تقويم المدير للمعلم : حيث يقوم المدير بزيارة المعلمين في صفوفهم وإبداء التوجيهات لهم من اجل ان يطوروا انفسهم وبحكم وجود المدير الدائم في المدرسة فإنه يكون قريباً الى كل معلم ويستطيع من خلال زياراته المتوالية ان يلاحظ مقدار ما أحرزه كل معلم من تقدم
تقويم المشرف للمعلم : حيث يقوم أداء المعلمين من خلال استخدام اساليب التقويم المختلفة

2- تقويم المنهج :

المنهج هو المواد او المقررات الدراسية التي يضعها المختصون وتقدم للتلاميذ من اجل تعلمها ومن ثم اختبارهم فيها للتأكد من مدى ذلك التعلم
وهو جميع الخبرات التي تقدم للتلميذ داخل الصف وخارجه من أجل تنميته ليس من الناحية المعرفية فقط وإنما من جميع الجوانب العقلية والنفسية والثقافية والاجتماعية والصحية وغير ذلك
يبنى عادة النهاج على أسس معينة منها :
الاسس النفسية
الاسس الاجتماعية
الاسس الفلسفية
ويتصف المنهج الجيد بعدة مواصفات منها :

ان تتسم المعلومات التي يتضمنها المنهج بالدقة العلمية والحداثة
ان يؤكد المنهج على عموميات (اساسيات) المعرفة اكثر من جزئياتها
المنهج الجيد يعتبر المعرفة وسيلة وليست هدفا
ان يرتبط محتوى المنهج بخبرات الطالب
ان يتلاءم المنهج من حيث محتواه ونشاطاته
ان يسهم المنهج في حل مشكلات المجتمع
ان يتيح الفرص للمساهمة في النشاطات والعمل الجماعي
ان تكون اهدافه ومقاصده واضحة
ان يتسم المنهج بالمرونة
يتضمن تقويم المنهج التربوي مجموعة من الجوانب منها :
اهدافه من حيث ارتباطها بفلسفة المجتع والاهداف العامة للتربية ومدى شموليتها وتوازنها ووضوحها وتحديدها ومناسبتها للطلاب وتطورها ومراعاتها للتجديدات والتغيرات التي تطرأ على حياة المجتمع وطبيعة المعرفة
تقويم محتواه من حيث ارتباطه بالاهداف وتنظيم معارفه تنظيماً ينسجم مع البنية المعرفية وتطوره ليواكب التغيرات العلمية والمعرفية والاجتماعية
تقويم اساليب تدريس المنهاج ومدى انسجامها مع الاهداف والمحتوى وطبيعة الطلاب والامكانات والتغيرات المعاصرة في التعليم والتعلم
تقويم اساليب واجراءات التقويم المستخدمة فيه من حيث ارتباطها بالاهداف والمحتوى واساليب التعليم بالاضافة الى تحديد مدى تنوعها وشمولها وصدقها وثباتها وموضوعيتها وتطورها وامكان تنفيذها
يمكن تقويم المنهاج بالادوات التالية :
الملاحظة
الاستبيان
تحليل المنهاج

3- تقويم الادارة التربوية :

ان لمدير المدرسة دور بارز وأثر واضح في نجاح العملية التعليمية فهو مسؤول عن كل نشاط في مدرسته وان عملية تقويم الادارة التربوية تتضمن :
تحديد نمط الادارة والسلوك الاداري للمديرين
الكشف عن مدى فاعلية الادارة في تحقيق الاهداف التربوية المنشودة للمؤسسة التربوية
تقويم الممارسات الادارية والفنية للمديرين في اطار المسؤوليات والمهمات التي تشتمل عليها الادارة
تقويم علاقته بالهيئة التدريسية والطلاب وأولياء الامور والبيئة والمسؤولين
قدرته على ادارة المدرسة
قدرته على حل المشكلات
قدرته على تحقيق العدالة بين المعلمين
ويتم تقويم الادارة باستخدام :
التقدير الذاتي للمديرين
تقويم المعلمين او الطلاب او المشرفيين التربويين وفق معايير وأدوات تصمم لهذا الغرض

4- تقويم الطالب (المتعلمين) :

ان عملية تقويم الطالب ذات اهمية خاصة من بين باقي العناصر المكونة للعملية التعليمية من عناصر مادية وبشرية إذ بالرغم من ان الطالب أحد هذه العناصرالا انه في واقع الحال محور العملية التعليمية بأجمعها واساسها وغايتها ويجب ان يكون التقويم مرتبطاً بأهداف العملية التعليمية ولذلك اصبح التركيز ليس فقط على الجانب المعرفي وانما الاهتمام بالجوانب الاخرى
وإذا أردنا تقويم أداء الطالب تقويماً سليماً فلا بد ان نتناول ستة جوانب رئيسية متعلقة بأداء الطالب وهي كالتالي :
الاستعداد
الذكاء
الشخصية
التحصيل
الميول
الاتجاهات

أ- تقويم الاستعداد للمتعلم :

الاستعداد هو قابلية التلميذ للتعلم او التعليم او التدرب او اكتساب مهارات تعده هذه المهارات لاكتساب مهارات جديدة أخرى
يتأثر الاستعداد للتعلم بعاملين هما ( النضج، الخبرة السابقة )
وتشكل معرفة استعداد التلاميذ للتعلم او التدريب او القيام بعمل ما قضية مهمة بالنسبة لعلماء النفس حيث يتمكن العلماء من خلال التقويم معرفة استعداد التلاميذ لتعلم اشياء جديدة وذلك لأن المعرفة تبنى في شكل هرمي منتظم وان اكتساب التلميذ لبعض المفاهيم البسيطة يؤهله لاكتساب مفاهيم اعمق واكثر تعقيدا
كما ان اختبارات الاستعداد تفيد في الكشف عن التلميذ في أنه يستطيع أن يلتحق في دراسة معينة او تخصص معين كما يمكن ان تكشف اختبارات الاستعداد عن امكانية نجاح الشخص في مهنة او وظيفة معينة لوجود الارتباط القوي في الغالب بين اختبار الاستعداد ومهمات العمل او الوظيفة

ب- تقويم الذكاء :

الذكاء هو قدرة الفرد على التفكير المجرد وقدرة الفرد على التكيف مع المواقف الجديدة
يوجد مقاييس لقياس الذكاء منها ( المقياس اللفظي، المقياس غير اللفظي )
المقياس اللفظي يهتم بالمعلومات العامة للفرد والفهم العام للفرد والقدرة الحسابية والعددية ومعاني المفردات
المقياس غير اللفظي يهتم بأسئلة تكميل الصور وترتيب الصور وتجميع الاشياء ورسوم المكعبات ورموز الارقام
وبشكل عام فإن الذكاء يهتم بقياس القدرة العقلية العامة

ت- تقويم الشخصية :

يعرف ايزنك الشخصية بأنها المجموع الكلي لانماط السلوك الفعلية او الكامنة لدى الكائن وهي تنبعث وتتطور من خلال التفاعل الوظيفي لأربعة قطاعات رئيسية تنتظم فيها تلك الانماط السلوكية وهي القطاع المعرفي ( الذكاء ) القطاع النزوعي ( الخلق ) القطاع الوجداني ( المزاج ) القطاع البدني ( التكوين )
بينما يعرفها جون واطسون بأنها مجموع الانشطة التي يمكن اكتشافها عن طريق الاملاحظة الفعلية للسلوك لفترة كافية بقدر الامكان لكي تعطي معلومات موثوق بها

ث- تقويم التحصيل الدراسي :

يقاس التحصيل الدراسي باستخدام الاختبارات اليومية او الشهرية او اختبارات منتصف الفصل او اختبارات نهاية الفصل وهي في العادة اختبارات يضعها المعلم وذلك لقياس نواتج التعلم التي تحققت عند الطلاب او لقياس مدى تحقق الاهداف التي خطط لها المعلم وهذه الاختبارات هي الاكثر شيوعاُ بين انواع او ادوات التقويم ويهدف المعلم من اجراء هذه الاختبارات الى التعرف الى المهارات والمعلومات التي تحققت عند الطلاب والتعرف الى المهارات والمعلومات التي لم تتحقق من اجل معالجتها عن طريق اعادة تدريسها للطلاب الذين لم يتقنوا تلك المهارات كما تهدف هذه الاختبارات الى تسجيل ورصد درجات الطلاب في كشوف العلامات وذلك لاتخاذ القرارات بشأن نجاح الطالب وانتقاله الى صف أعلى أو فشله وبقائه في صفه

ج- تقويم الميول :

الميل هو نزعة سلوكية عامة لدى الفرد تجذبه نحو نوع معين من الانشطة
خصائص الميل :
اكتسابه عن طريق التعلم
تأثير عامل العمر عليه
عدم الاستقرار او الثبات
تأثير عامل الجنس
الانماط المختلفة للميول :
ميول يعبر الطالب عنها بصراحة
ميول تنعكس على سلوك الطالب
ميول تنعكس على اجابات الطالب في الاختبارات التحصيلية
ميول تقاس بالاستبانة المقننة
طرق الكشف عن ميول الطالب :
المعرفة
التفضيل
التداعي
الجدول الزمني
الملاحظة تقويم ميول الطالب في الصف الدراسي : ان مقياس ميول الطلاب يساعد المعلم في معرفة هذه الميول وحفز المرغوب فيها وتنميتها وتقديم مثيرات تساعد في اكتساب ميول جديدة ومحاولة استبعاد الميول غير المرغوب فيها وجعل مجالات الميول جزءاً متكاملاً من المحتوى الدراسي وارشاد الطلاب تربوياً ومهنياً لذا فإن المعلم ينبغي ان يهتم بتقويم ميول الطلبة وان يدربهم على كيفية إجراء ذلك بأنفسهم وأن يضع خطة منتظمة لاجراء مسح لميولهم في مستهل العام الدراسي لكي يتعرف على توجه الميول العامة

ح- تقويم الاتجاهات :

الاتجاهات هي حالة استعداد عقلي عصبي نظمت عن طريق التجارب الشخصية وتعمل على توجيه استجابات الفرد نحو الناس او المواقف التي تتعلق بهذا الاستعداد
خصائص الاتجاهات :
التوجه
شدة الاتجاه
ثنائية المشاعر
المرونة
المدى
الاتساق
مكونات الاتجاهات :
المكونات المعرفية
المكونات الوجدانية
المكونات السلوكية
تقويم اتجاهات الطلاب : ان تقويم الجوانب الوجدانية لدى الطلبة لا يقل أهمية عن تقويم الجوانب المعرفية او المهارية فكل طالب يتعلم شيئا يكون بالطبع لديه اتجاه معين نحو هذا المجال فإذا كان اتجاه الطالب ايجابيا فإنه يثري ما يتعلمه ويصبح سلوكه بناءاً وهذا يتطلب مراعاة العلاقات القائمة بين المعلومات المستقاة من المجالات الدراسية التي تتجمع لدى الطلاب وشخصيته كفرد متميز
ويفيد تقويم اتجاهات الطلاب في معاونتهم على تبصر ذواتهم مما ييسر نضجهم الشخصي والوجداني كما يفيد في تنظيم خبرات تعليمية تتعلق بالاتجاهات وتضمين المناهج الدراسية انشطة لتقديم تغذية مرتدة تساعدهم في تعرف مشاعرهم المتعلقة بموضوعات او احداث معينة مما يفيد المعلم عند اتخاذ اي قرارات تربوية تتعلق بأساليب تنمية اتجاهات ايجابية لدى الطلاب من اجل مزيد من الدفء العاطفي في بيئة التعلم وتحمل مشاعر الآخرين والمشاركة الجماعية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالانشطة المدرسية مما يسهم في إثراء عملية تعلم الطلاب وإقبالهم على المدرسة وبذلك يمكن تحقيق الاهداف التربوية المرجوة
ويفيد تقويم اتجاهات الطلاب في معرفة اسباب نفور بعضهم من متابعة الدراسة مما يؤدي الى ضعف تحصيلهم او رسوبهم المتكرر وهذا يتطلب تحديدا لإتجاهات مثل هؤلاء الطلاب وتصميم برامج وأنشطة تعليمية ثرية ومتنوعة تسهم في تعديل اتجاهاتهم نحو المدرسة والتعلم
ويفيد تقويم اتجاهات الطلاب في دراسة معنوياتهم عند التحاقهم بالمدرسة وأثناء الدراسة وفي نهاية الفصل او العام كذلك في قياس اتجاهاتهم نحو البرنامج التعليمي وأساليب التعلم وطرائق التدريس ومدى ملاءمة الكتب المدرسية لهم

المصادر والمراجع

– مبادئ القياس والتقويم
د. عزت جرادات ، د. ذوقان عبيدان ،وآخرون
– القياس والتقويم التربوي
د. زيد الهويدي
– تقويم العملية التعليمية
د. ابراهيم الشبلي ، د. رؤوف العاني
– نحو تقييم أفضل
د. انور عقل

 
لا حول ولا قوة بالله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تذكر قوله تعالى:
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------